العلاقات الاثيوبية الكندية تتطور فى المجالات الدبلوماسية والإقتصادية - ENA عربي
العلاقات الاثيوبية الكندية تتطور فى المجالات الدبلوماسية والإقتصادية

أديس أبابا 1 أبريل 2025 (إينا) - قال سفير كندا لدى إثيوبيا جوشوا تابا إن علاقة كندا مع إثيوبيا تشهد نموا كبيرا، مع زيادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والشعبية.
وفي مقابلة أجريت معه مؤخرا مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد السفير بأن العلاقة "ناضجة وقوية ومتوسعة" وتم بناؤها على روابط قوية بين الشعبين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية لأول مرة في عام 1965.
ويوجد الآن أكثر من 50 ألف إثيوبي يعيشون في كندا وحوالي 5 آلاف كندي في إثيوبيا، وهو ما يعزز العلاقات الثنائية بشكل أكبر.
ومن أهم مؤشرات العلاقات المتنامية زيادة الرحلات الجوية المباشرة بين أديس أبابا وتورنتو، حيث تعمل الرحلات الآن بشكل يومي، مما يسهل الاتصالات بين البلدين.
العلاقات الثنائية بين كندا وإثيوبيا ناضجة ومتينة ومتنامية. بدأنا العلاقات الدبلوماسية عام ١٩٦٥، ونواصل تعزيزها عامًا بعد عام منذ ذلك الحين، فهي علاقة متعددة الجوانب. في جوهرها، تقوم على العلاقات الشعبية المتينة. ومنذ البداية، كنا شريكًا مهمًا لإثيوبيا. وفي مجال التعاون الإنمائي الدولي، لدينا أيضًا علاقات تجارية متنامية.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أكد السفير تابا أن الدعم التنموي السنوي الذي تقدمه كندا لإثيوبيا يتجاوز 200 مليون دولار أمريكي ويركز على مجالات مثل المساواة بين الجنسين والإنتاجية الزراعية والمساعدات الإنسانية.
وأشار أيضاً إلى الاستثمارات الكبيرة، بما في ذلك تلك التي تقوم بها شركة Allied Gold
وهي شركة كندية تعمل في مشروع كبير لاستكشاف الذهب في منطقة بني شنقول-جوموز.
وعلاوة على ذلك، تشهد العلاقة بين كندا والخطوط الجوية الإثيوبية نمواً متزايداً، حيث تقوم كندا بتزويد الشركة بالطائرات وأجهزة محاكاة الطيران، وحتى النبيذ المثلج لرحلاتها.
كما تصل صادرات إثيوبيا مثل القهوة والحرف اليدوية والملابس بشكل متزايد إلى السوق الكندية.
وأكد السفير على أهمية غرفة التجارة الكندية في إثيوبيا، التي ستلعب دورا حاسما في تعزيز التجارة بين البلدين.
"إن تعاوننا التنموي في إثيوبيا هو أكبر برنامجنا التنموي الثنائي، حيث استثمرنا حوالي 200 مليون دولار أمريكي لدعم الأولويات الإثيوبية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، والوصول إلى سبل العيش، والإنتاجية الزراعية، والتمكين الاقتصادي، وكذلك المساعدات الإنسانية."
وفيما يتعلق بقضية الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، شاركت كندا بشكل نشط في جهود إثيوبيا الرامية إلى زيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز المساواة بين الجنسين في الزراعة.
وذكر السفير أن كندا ملتزمة بدعم الاحتياجات الإنسانية لإثيوبيا، وخاصة في أوقات الصراع أو الكوارث الطبيعية.
وبعيدًا عن إثيوبيا، تحدث السفير المعتمد أيضًا لدى جيبوتي والسودان عن المشاركة المتنامية لكندا مع أفريقيا ككل، مشيرًا إلى أن أفريقيا كانت أكثر أهمية بالنسبة للسياسة الخارجية والتجارة وأهداف التنمية الكندية.
أطلقت كندا استراتيجيتها الأولى للمشاركة في أفريقيا، والتي تؤكد على العلاقة بين النظراء مع البلدان والمؤسسات الأفريقية الفردية مثل الاتحاد الأفريقي.
وعلاوة على ذلك، تدعم كندا مبادرات السلام والأمن في أفريقيا، وخاصة من خلال مفوضية الاتحاد الأفريقي، كما تقوم باستثمارات كبيرة في التكنولوجيا وحلول المناخ في بلدان مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا.
كما سلط السفير الضوء على دعم كندا لعملية التسريح ونزع السلاح وإعادة الإدماج في إثيوبيا، وخاصة في منطقة تيغراي.
وأكد أن السلام ضروري لتحقيق الازدهار الاقتصادي، وأن جهود نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج تشكل مفتاحا لتعزيز الاستقرار والتماسك الاجتماعي.
وتواصل كندا دعم إثيوبيا في جهودها لاستضافة أكثر من مليون لاجئ من منطقة القرن الأفريقي، من خلال توفير المساعدات المالية من خلال منظمات مثل برنامج الغذاء العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفرص إعادة التوطين للاجئين المحتاجين إلى الحماية.
ومن خلال هذه الجهود، تهدف كندا إلى بناء شراكة أقوى وأكثر ديناميكية مع إثيوبيا وأفريقيا، ودعم تنمية القارة واستقرارها مع تعزيز أهداف التجارة والسلام والتنمية المستدامة.